المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سرّاق الأزدي العَتَكي، أمير شجاع جواد، ولد في دَبَا بعُمان، وقَدِم المدينة مع أبيه في أيام عمر، ونشأ بالبصرة، وولي إمارتها لمصعب بن الزبير، وحماها من الخوارج وله معهم وقائع مشهورة بالأهواز، فهي تسمى بصرة المهلب لذلك.
قدم المهلب على عبد الله بن الزبير رضي الله عنه أيام خلافته بالحجاز والعراق، وهو يومئذ بمكة، فخلا به عبد الله يشاوره، فدخل عليه عبد الله بن صفوان بن أمية القرشي الجمحي، فقال: من هذا الذي قد شغلك يا أمير المؤمنين يومك هذا؟ قال: أو ما تعرفه؟ قال: لا، قال: هذا سيد أهل العراق، قال: فهو المهلب بن أبي صفرة، قال: نعم، فقال المهلب: من هذا يا أمير المؤمنين؟ قال: هذا سيد قريش، فقال: فهو عبد الله بن صفوان، قال: نعم.
وكان رِكاب الفارس قديماً من الخشب، فكان الرجل يُضرب بركابه فينقطع، فإذا أراد الضرب والطعن لم يكن له معين أو معتمَد، فأمر المهلب فضُربت ا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ